الشيخ الجواهري

202

جواهر الكلام

فلا يجزي عن غيره مما وجب كما ترى ، ضرورة انصراف كون المراد من السجود في نصوصهم ( عليهم السلام ) الهيئة الخاصة المركبة من جميع ذلك ، فيكون الايماء حينئذ بدلا عن ذلك كله ، على أن وجوب ذلك إنما علم حال السجود على الأرض لا الايماء ، ودعوى أن ذلك مقتضى البدلية يدفعها أن وجوبها وإن كان حاله لكن ليس له حتى يجري ذلك في البدل ، فالأقوى الاجتزاء بمسمى الايماء عن ذلك كله ، بل قد يقوى في النظر عدم وجوب رفع شئ يسجد عليه على وجه لا يخل بما وجب عليه من وضع اليدين ، وإلا سقط وجوب وضع اليد التي يرفع بها ، ترجيحا له على وجوب وضعها ، للأصل ، وظاهر بيان الكيفية في النصوص ( 1 ) خلافا للمسالك وغيرها ، ولعله للقياس على المريض ونحوه مما ورد ( 2 ) فيه من الذي هو بعد التسليم في المقيس عليه ليس بحجة عندنا . وكيف كان فلو وجد الساتر في أثناء الصلاة ففي المدارك تبعا للتذكرة " إن أمكنه الستر من غير فعل المنافي استتر وجوبا وأتم ، وإن توقف على فعله بطلت صلاته إن كان الوقت متسعا ولو بركعة ، وإلا استمر " وزاد في الأول احتمال الاستمرار مطلقا ، للأصل والنهي عن الابطال ، وقد يناقش في الأول مع السعة أولا بعدم تحقق الامتثال مع التمكن من الستر في وقت الصلاة ، ولذا جزم الأستاذ الأكبر في الشرح بالاستيناف ، وفيه أن صحة ما فعله قبل الوجدان مقتضى إجزاء الأمر ، وما بعده بالاحراز ، وما بينهما من الزمان عفو نحو ما قلناه في المنكشف قهرا ، فلعل بناء المسألة على تلك المسألة أوجه ، اللهم إلا أن يقال وإن كان فيه ما فيه : إنه إن قلنا به في تلك فلخصوص الخبر المزبور ( 3 ) بخلاف هنا ، ولا دليل على التعدية ، ومقتضى أصالة الشرطية الفساد .

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 50 - من أبواب لباس المصلي ( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب القيام - الحديث 7 و 11 ( 3 ) الوسائل - الباب - 27 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 1